أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

425

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ع : هذا مثل لا يفهم معناه بتفسير أبي عبيد ، وقال الأصمعي : معنى أعرضت القرفقة : أخطأت لأنك عممت بتهمتك ولم تخص فتبين ، والقرفة : التهمة ، تقول : فلان قرفتي من القوم ، أي موضع تهتمتي ، وقال غيره ، ويقال : أعرضت القرفة ويعني بالقرفة لحاء الشجر ، وهو إذا عرض وخشن صعب على قارفه واشتد عليه قرفه ، يقول : فهذا صعب عليك شديد كصعوبة قرف العريض الخشن من القرفة . 192 - ؟ باب الخطأ في سوء الرعي قال أبو عبيد : ويقال في مثله " رعى فأقصب " قال : وذلك أنه إذا أساء رعيها ولم يشعبها من الكلأ تركت شرب الماء فلم تشرب لأنها لا تشرب إلا علف في أجوافها . يقال من ذلك : بعير قاصب ، إذا امتنع من الورد ، ورجل مقصب إذا فعلت إبله ذلك . ع : أصل القصب : القطع ، وإنما يقال : قصبت الإنسان أو الدابة أقصبه قصباً إذا قطعت عليه شربه قبل أن يروى . وأنشد أبو حاتم عن الأصمعي : وهن مثل القاصبات القمح ( 1 ) . . . وسمي الجزار قصاباً لقصبه اللحم ، وقد قصبت الرجل إذا عبته . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في سوء الرعي قولهم : " شر الرعاء الحطمة " ع : هذا كلام يروى ( 2 ) في حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الحسن :

--> ( 1 ) القمح : التي ترفع رأسها عند الحوض فلا تشرب . ( 2 ) ط : مروي .